محمد اسماعيل الخواجوئي

118

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

وكما يجازي الناصب بحسناته في الدنيا ، كذلك المؤمن بسيّئاته بما تصيبه من الآلام ، ثمّ بتشديد الموت ، ثمّ بعذاب البرزخ ، حتّى يلقى اللّه طاهرا مطهّرا ، كما ورد في الآيات والروايات . وأمّا الشبهة الموردة على حديث الطينة ، فذكرناها مع جوابها في رسالة لنا معمولة في نفي الجبر والتفويض ، فليطلب من هناك . هذا ، وفي تفسير العياشي : عن مصقلة الطحّان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : ما يمنعكم أن تشهدوا على من مات منكم على هذا الأمر أنّه من أهل الجنّة ، إنّ اللّه يقول : كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » « 2 » . وفي أصول الكافي : بإسناده إلى محمّد بن الفضيل ، عن الرضا عليه السّلام ، قال : قلت له : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ « 3 » قال : بولاية محمّد وآل محمّد عليهم السّلام هو خير ممّا يجمع هؤلاء من دنياهم « 4 » . وفي أمالي الصدوق رحمه اللّه : بإسناده إلى النبي صلّى اللّه عليه واله حديث طويل وفيه يقول صلّى اللّه عليه واله لعلي عليه السّلام : والذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا ما آمن بي من أنكرك ، ولا أقرّ بي من جحدك ، ولا آمن باللّه من كفر بك ، وإنّ فضلك لمن فضلي ، وإنّ فضلي لفضل اللّه عزّ وجلّ ، وهو قول ربّي عزّ وجلّ : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ « 5 » ففضل اللّه نبوّة نبيّكم ، ورحمته ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام ،

--> ( 1 ) سورة يونس : 103 . ( 2 ) تفسير العياشي 2 : 138 ح 51 . ( 3 ) سورة يونس : 58 . ( 4 ) أصول الكافي 1 : 423 ح 55 . ( 5 ) سورة يونس : 58 .